613

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ثم اعلم أن المحقق التفتازاني قال في المطول والتحقيق في هذا المقام أن مفهوم | الشرطية بحسب اعتبار المنطقيين غيره بحسب اعتبار أهل العربية لأنا إذا قلنا إن كانت | الشمس طالعة فالنهار موجود فعند أهل العربية النهار محكوم عليه وموجود محكوم به | والشرط قيد له . ومفهوم القضية أن الوجود ثبت للنهار على تقدير طلوع الشمس وظاهر | أي على هذا المفهوم أن الجزاء باق على ما كان عليه من احتمال الصدق والكذب | وصدقها باعتبار مطابقة الحكم بثبوت الوجود للنهار حين طلوع الشمس للواقع وكذبها | بعدمها أي بعدم تلك المطابقة وأما عند المنطقيين فالمحكوم عليه هو الشرط والمحكوم | به هو الجزاء ومفهوم القضية الحكم بلزوم الجزاء للشرط وصدقها باعتبار مطابقة الحكم | باللزوم وكذبها بعدمها انتهى .

وغرض المحقق من هذا التحقيق الأنيق بيان أن منشأ النزاع والخلاف هو | الاختلاف في المفهوم يعني أن مفهوم الشرطية عند أهل العربية غير ما هو مفهومها عند | المنطقيين ولو كان مفهومها واحدا عندهما لما وقع النزاع والخلاف . ولكن لا يخفى | على من له أدنى مسكة أن النحويين الباحثين عن كلم المجازاة بأنها تدل على سببية | الأول ومسببية الثاني كيف يكون عندهم مفهوم قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار | موجود إن الوجود ثبت للنهار على تقدير طلوع الشمس من غير ملاحظة السببية | والمسببية قيل النزاع بينهما لفظي فإن نظر أهل العربية على محاورة العرب وهم إذا قالوا | إن دخلت الدار فأنت طالق مثلا لا يرومون به مجرد الإخبار بالاتصال لزوما أو اتفاقا | بل إنما يرومون به مجرد إيقاع الطلاق وقت الدخول .

فالمقصود عندهم أن الحكم في الجزاء مقيد بذلك الوقت بخلاف المنطقيين فإن | غرضهم يتعلق بنظم القياس وهو لا يمكن إلا باعتبار الحكم الاتصالي بين النسبتين . | ولا يخفى أن هذا إنما يتم في الشرطيات التي تواليها إنشاءات بحسب العرف كسائر | ألفاظ العقود التي يقصد بها حصول المعنى الشرعي كالبيع والشراء والنكاح وليس | الكلام فيها بل فيما قصد به مجرد الإخبار كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود | ولا يمكن قياس هذا على تلك الوجود الفارق . وقد يقال إن قول أهل العربية هذا | مقصور في تلك الشرطيات خاصة لا في جميعها . وأصحاب المنطق لم يخالفوهم فيها . | ولقائل أن يقول لا نسلم أن الشرطية التي تاليها إنشاء فيها حكم حتى يقال إنه في | الجزاء أو بين المقدم والتالي لانتفاء الحكاية وإنما الكلام فيما فيه حكم فافهم . |

القضية البسيطة : هي القضية التي تكون حقيقتها ملتئمة من الإيجاب أو السلب | مثل كل إنسان حيوان بالضرورة ولا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة . |

مخ ۵۹