ارفع يديك لدى التكبير مفتحا
وقانتا والعيدين قد وصفا
وفي الوقوفين والجمرتين معا
وفي استلام كذا في مروة وصفا
فإن قلت الحديث في سبع مواضع وهذه ثمانية . قلت : الصفا والمروة في حكم | واحد . ثم اعلم أن قوله ولا يرفع يديه مسئلة على حدة وليس بداخل تحت الاستثناء | كما ذهب إليه بعض أقراني فيرد عليه أن المقصود ها هنا نفي الثناء والتعوذ ورفع اليدين | بالنسبة إلى الركعة الثانية فقط لأن هذه الأشياء وإن لم تشرع في الركعة الثانية وكذا في | الثالثة والرابعة أيضا لكن قوله والثانية كالأولى لا يقتضي ثبوتها إلا في الركعة الثانية فلا | يحتاج إلى النفي إلا بالنسبة إليها . فعلى هذا صار تقدير الكلام إلا أنه لا يثنى ولا يتعوذ | ولا يرفع يديه فيها . ولا شك أن نفي رفع اليدين في الركعة الثانية لا يوجب نفيه في | القنوت وتكبيرات العيدين واستلام الحجر الأسود والصفا والمروة وعرفات والجمرة | حتى يحتاج إلى الاستثناء فقوله إلا في فقعس صمعج ليس في محله وضمير لا يرفع | راجع إلى المكلف لا إلى المصلي حتى يرد أن رفع اليدين عند استلام الحجر الأسود | مثلا ليس في حال الصلاة فيحتاج إلى أن يقال إن الضمير راجع إلى ذات المصلي سواء | كان بوصف الصلاة أو لا .
ف ( 82 ) : |
( باب الفاء مع الكاف )
الفكر : إمعان النظر في الشيء واعلم أن النظر والفكر كالمترادفين لأن بينهما | تغاير اعتباريا بأن ملاحظة ما فيه الحركة معتبرة في النظر وغير معتبرة في الفكر . | والمشهور في تعريفيهما ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول نظري تصوري أو | تصديقي . وعلى هذا يراد أنه لا يصح التعريف بالمفرد كتعريف الإنسان بالناطق | وبالضاحك . وأجيب بأن المعرف يجب أن يكون معلوما بوجه ما فالتعريف بالمركب من | ذلك الوجه والمفرد أو بأن التعريف بالمفرد إنما يكون بالمشتقات وهي مركبة من حيث | اشتمالها على الذات والصفة أو من حيث إنها أعم بحسب المفهوم فلا بد من قرينة | مخصصة فالتعريف بالمفرد مركب من معنى المشتق والقرينة . ولا يخفى ما في هذه | الأجوبة الثلاثة من الاختلال لأن الوجه الذي علم به المطلوب سابق على التعريف ولو | كان معه يلزم طلب المجهول المطلق وأيضا لا ترتيب بينه وبين المفرد وكذا لا ترتيب | في المشتق لا بين الذات والصفة ولا بين المشتق والقرينة .
مخ ۳۱