579

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

قال القاضي محب الله في حواشيه على السلم : فإن قيل كيف يكون الجنس | والفصل شيئا واحدا متحدا في الوجود على تقدير كونهما جوهرين أيضا وقد قال الشيخ | في الهيئات ( الشفاء ) إن من المحال أن يتحد الجوهران . قلنا : ليس هنا جوهران | متعددان ثم اتحدا بل جوهر واحد موجود لوجود الجنس والفصل كما قال الشيخ في | تحديد الإنسان بالحيوان الناطق أنه يفهم منه شيء هو بعينه الحيوان الذي ذلك الحيوان | | بعينه الناطق نعم لو فرض وجودهما منفردين كانا جوهرين متعددين موجودين بوجودين | متغائرين بخلاف العرض والعرضي فإنه لا قابلية لهما بذاتيهما للوجود انفرادا وإن كانا الآن | متحدين مع المعروض والمحل هذا هو الفرق فاحفظ فإنه مما لا تجده من غيرنا انتهى .

فالجنس والفصل متحدان بالذات بحسب الوجود كما أن العرض والمحل متحدان | بحسبه بالذات وليس الفرق إلا باعتبار قابلية الوجود المنفرد وعدمها وما ذكرنا أن فصل | الجوهر لا يكون إلا جوهرا مذهب المشائين . وأما الإشراقيون فقد جوزوا كون فصول | الجوهر عرضا متمسكين بالسرير فإنه مجموع قطعات الخشب والهيئة الوحدانية لا | المركب منهما وبالجسم فإنه مركب من جوهر وعرض هو المقدار . والجواب أن السرير | هي القطعات الخشبية المعروضة للهيئة الوحدانية لا المركب منهما . وأما الجسم فهو | المركب من الهيولى والصورة الجسمية الجوهرية كما بين في كتب الحكمة المشائية .

وإن أردت تحقيق العرض والعرضي فانظر في أن العرض أعم من العرضي . |

فصل الجنس لا يكون جنسا له : عند المشائين يعني أن الفصل الذي يميز | النوع عن مشاركيه في جنسه لا يكون ذلك الفصل جنسا لذلك الجنس بأن يكون ذلك | الجنس فصلا مميزا لذلك النوع عما يشاركه في ذلك الفصل وهذا لا يتصور إلا إذا كان | بينهما عموم من وجه . فالحاصل أنه لا يكون بينهما عندهم عموم من وجه وإلا يلزم أن | يكون كل منهما علة للآخر وهو باطل لتقدم الشيء على نفسه . أقول لم لا يجوز أن | يكون التفاوت بالحيثية كما جوزوا كون العلة الغائية علة معلولة لمعلولها بالحيثيتين | حيث قالوا للعلة الغائية علاقة العلية والمعلولية بالقياس إلى شيء واحد لكن بحسب | وجوديها الذهني والخارجي .

وأما عند الإشراقيين فيجوز أن يكون بينهما عموم من وجه حيث قالوا الناطق | جنس الإنسان نظرا إلى الملك وفصله نظرا إلى غيره والحيوان بالعكس . والجواب أن المراد بالناطق هو الجوهر المادي الذي له النطق أي إدراك المعقولات فهو بهذا المعنى | ليس بمشترك بين الإنسان والملك فلا يكون جنسا لهما . وأما إذا أريد بالناطق مفهوم ما | له قوة إدراك المعقولات أي هذا العارض لم يكن فصلا للإنسان بل يكون حينئذ أثرا | من آثار فصله كما مر في الحيوان . |

الفصد : في البزغ . |

( باب الفاء مع الضاد المعجمة )

الفضل : ابتداء الإحسان بلا علة . |

مخ ۲۵