الفسق : الخروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب الكبيرة وينبغي أن يقيد بعدم | التأويل في ارتكاب الكبيرة للاتفاق على أن الباغي ليس بفاسق - وفي معنى ارتكاب | الكبيرة الإصرار على الصغائر بمعنى الإكثار منها سواء كانت من نوع واحد أو من أنواع | مختلفة - وأما استحلال المعصية بمعنى اعتقاد حلها فكفر صغيرة كانت أو كبيرة . وكذا | الاستهانة بها بمعنى عدها هيئة ترتكب من غير مبالات وتجري مجرى المباحات ولا | خفاء في أن المراد ما ثبت بدليل قطعي . |
( باب الفاء مع الصاد المهملة )
الفصاحة : في اللغة الإبانة والظهور وخلوص الكلام عن اللكنة وانطلاق | اللسان والجودة والصراحة والوضوح - وفي المطول الفصاحة تنبئ عن الإبانة | والظهور . يقال فصح الأعجمي وأفصح إذا انطلق لسانه وخلصت لغته عن اللكنة | وجادت فلم يلحن أي لم يخطئ وأفصح به أي صرح انتهى - ولا يخفى عليك أنه | يفهم من هذا الكلام أنه لم يثبت عند المحقق التفتازاني رحمه الله تعالى أن الفصاحة | مشتركة في المعاني المذكورة أو حقيقة أو مجاز لأنه قال تنبئ عن الإبانة والظهور | لوجود الظهور في جميع معانيها .
والفصاحة يوصف بها المفرد والكلام والمتكلم - أما فصاحة المفرد فخلوصه من | تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس اللغوي - وفصاحة الكلام التام كونه مركبا من | الكلمات الفصيحة وخلوصه من ضعف التأليف ومن تنافر الكلمات الحاصل من | اجتماعها ومن التعقيد - وإنما قيدنا الكلام بالتام لعدم اتصاف الكلام الناقص بالفصاحة | وكذا بالبلاغة في نفسه هذا هو الحق كما في الحواشي الحكيمية على المطول . | والفصاحة في المتكلم ملكة يقتدر بها على التعبير عن كل مقصود بلفظ فصيح .
واعلم أنه كثيرا ما يطلق الفصاحة على البلاغة أي مطابقة الكلام لمقتضى الحال | وعليه مدار دفع التناقض المتوهم من كلام الشيخ عبد القاهر رحمه الله تعالى في دلائل | الإعجاز وتفصيله في المطول . |
الفصل : في اللغة ( جدا كردن ) وهو كثيرا ما يقع في الكتب ويكون مستعارا | للألفاظ والنقوش تنبيها على مغايرة ما بعده لما قبله وهو في الأصل مصدر بمعنى | الفاعل أو المفعول ويكون مبنيا على السكون لأنه يقع غير مركب أو مرفوعا على أنه | خبر مبتدأ محذوف أي هذا فصل مفصول عن الكلام السابق ويجوز أن يقع مبتدأ | ومضافا إلى ما بعده بحسب صلاحية المقام . |
مخ ۲۲