529

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

فإن المحققين على أن العلم بالأشياء بأعيانها وغيرهم على أنه بإظلالها وأشباحها | المخالفة لها بالحقائق وعلى الأول ما هو الحاصل في العقل علم من حيث قيامه به | ومعلوم بالنظر إلى ذاته وعلى الثاني صورة الشيء وظله علم وذو الصورة معلوم ومعنى | علم الأشياء بأعيانها أن ما في الذهن لو وجد في الخارج متشخصا بتشخص زيد مثلا | لكان عين زيد وبتشخص عمرو لكان عين عمرو . والحاصل من الحاصل في الذهن | نفس الماهية بحيث إذا وجد في الخارج كان عين العين وبالعكس لكن هذا وجود ظلي | | وفي الخارج وجود أصلي وللكل أحكام على حدة ولا أن ما في الخارج موجود في | الذهن بعينه حتى يلزم كون الواحد بالشخص سواء كان جوهرا أو عرضا في مكانين في | آن واحد وهو محال .

والوجود العلمي يسمى وجودا ذهنيا وظليا وغير أصيل أما تسميته بالوجود الظلي | على المذهب الثاني فظاهر ، وأما على المذهب الأول فلأن مرادهم أنه وجود كوجود | الظل في انتفاء الآثار الخارجية المختصة بالوجود الخارجي كما أن الوجود في ما وراء | الذهن يسمى وجودا عينيا وأصيليا وخارجيا . فإن قيل إن العلم بالأشياء بأعيانها ممتنع | فإنه يستلزم كون الذهن حارا باردا مستقيما معوجا عند تصور الحرارة والبرودة | والاستقامة والاعوجاج لأنه إذا تصورت الحرارة تكون الحرارة حاصلة في الذهن ولا | معنى للحار إلا ما قامت به الحرارة وقس عليه البرودة وغيرها وهذه الصفات منفية عن | الذهن بالضرورة وأيضا إن حصول حقيقة الجبل والسماء مع عظمها في الذهن مما لا | يعقل قلنا الحاصل في الذهن صورة وماهية موجودة بوجود ظلي لا بهوية عينية موجودة | بوجود أصيل والحار ما تقوم به هوية الحرارة أي ماهيتها الموجودة بوجود عيني لا ما | تقوم به الحرارة الموجودة بوجود ظلي فلا يلزم اتصاف الذهن بتلك الصفات المنفية عنه | والممتنع في الذهن حصول هوية الجبل والسماء وغيرهما من الأشياء فإن ماهياتها | موجودة بوجود خارجي يمتنع أن يحصل في أذهاننا وأما مفهوماتها الكلية وماهياتها | الموجودة بالوجودات الظلية فلا يمتنع حصولها في الذهن إذ ليست موصوفة بصفات | تلك الهويات لكن تلك الماهيات بحيث لو وجدت في الخارج متشخصة بتشخص جبل | الطور وسماء القمر مثلا لكانت بعينها جبل طور وسماء قمر ولا نعني بعلم الأشياء | بأعيانها إلا هذا .

والحاصل أن للموجود في الذهن وجودا ظليا ولذلك الموجود في الخارج وجود | أصلي ولكل أحكام على حدة كما أشرنا إليه آنفا والمراد بكون الصورة حاصلة من | الشيء أنها ناشئة منه مطابقة له أو لا بخلاف صورة الشيء فإن المراد منها الصورة | المطابقة للشيء لأن المتبادر من إضافة الصورة إلى الشيء مطابقتها له فتعريفه بحصول | صورة الشيء في العقل لا يشمل الجهليات المركبة بخلاف التعريف المذكور كما | عرفت .

مخ ۲۵۱