505
فلابد من قراءة الفاتحة في الصلاة، فمتى تركها المصلي إمامًا أو منفردًا بطلت صلاته.
وهذا مذهب جماهير العلماء للأحاديث السابقة.
وذهب بعض العلماء: إلى أن الصلاة تصح بدون الفاتحة.
وهذا مذهب الحنفية.
أ-لقوله تعالى: (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ).
ب-ولقوله ﷺ للمسيء في صلاته (ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن) متفق عليه.
والصحيح قول الجمهور.
والجواب عن أدلة الحنفية:
أما قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن ..) فهذا عام، وجاء الحديث الذي يأمر بقراءة الفاتحة فخصص.
وأما قولهم: أن النبي ﷺ لم يعلمها المسيء في صلاته، نقول: جاء في رواية عند أبي داود (ثم اقرأ بأم القرآن …).
(ويجهرُ الكلٌّ بآمين في الجهرية).
أي: المنفرد، والمأموم، والإمام بالجهرية.
أما الإِمام فواضح أنه يجهر بآمين؛ لأن ذلك ثَبَتَ عن النبيِّ ﷺ في قوله (إذا أمَّنَ الإِمامُ فأمِّنوا) فعلَّق تأميننا بتأمين الإِمام، ولولا أننا نسمعُهُ لم يكن بتعْليقِهِ بتأمين الإِمامِ فائدة، بل لكان حَرَجًا على الأمة، ولأنَّ النبيَّ ﷺ كان يجهرُ بآمين حتى يَمُدَّ بها صوتَه.
وكذلك المأمومون يجهرون بها، كما كان الصَّحابةُ ﵃ يجهرون بذلك خلفَ النبيِّ ﷺ؛ حتى يرتجَّ المسجدُ بهم وهذه السُّنَّةُ صحيحةٌ ثابتة.

2 / 218