504
فائدة:
اتفق العلماء على أن (بسم الله الرحمن الرحيم) آية من سورة النمل، وهي قوله تعالى (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم).
قال الجصاص: لا خلاف بين المسلمين في أن بسم اللّه الرحمن الرحيم من القرآن في قوله تعالى (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
وقال النووي: وأما البسملة في أثناء سورة النمل (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) فقرآن بالإجماع فمن جحد منها حرفًا كفر بالإجماع.
(ثم يقرأ الفاتحة).
أي: بعد البسملة يقرأ الفاتحة.
وسميت الفاتحة بهذا الاسم لأنه افتتح بها القرآن العظيم، ولأنه يفتتح بها الصلاة.
• وهي ركن من أركان الصلاة.
أ- عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عن النَّبِيَّ ﷺ أنه قال (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب) متفق عليه.
ب-وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهْيَ خِدَاجٌ - ثَلَاثًا - غَيْرُ تَمَام) رواه مسلم.
وسيأتي إن شاء الله أنها ركن في حق الإمام والمنفرد والمأموم.
ج- وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ (كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ قُلْنَا: نَعَمْ هَذًّا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: لَا تَفْعَلُوا إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا). رواه أبو داود.

2 / 217