أنشدني الشيخ الصالح الخير الناسك المسلك شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن الشيخ يحيى بن عبد الله الرواقي الحموي بطرابلس المحروسة يوم الأحد سابع عشر المحرم سنة خمس وعشرين وثمانمائة من لفظه قال أنشدني شيخنا العلامة أثير الدين أبو حيان الأندلسي لنفسه لا خير في لذة من دونها حذر ولا صفا عيشة في ضمنها كدر تأمل الدهر وانلز في عواقبه فإنما الدهر في حالاته عبر ولا ترم رفقة بين الأنام فقد حشت مسامعك الاخبار والسير فالرفع من بعده نصب وفاعله عما قليل بحرف الجر ينكسر واملك قيادك من رق ومسكنة وعز نفسا وقد ذلت لك البشر واستغن بالله في كل الامور فإن اخلصت لله زال البؤس والضرر واعلم بان الذي تشقى له عدم وأنت أيضا فما ذا الخوف والحذر فالقوت أيسر مما قد جهدت له والرزق أوسع مما فيه تنحصر
مخ ۴۸۳