وقال الإمام علم الدين أبو محمد البرزالي في معجمه سمع الكثير من جماعات ببلاد شتى وجمع الأربعين البلدانية لنفسه ومن شيوخه ابن اللتي وابن رواحة وابن الجميزي والفخر الإربلي وابن خليل الساوي والزعفراني وخرج لنفسه الموافقات في جزأين وخرج لجماعة منهم عبد الدائم والنجيب الحراني وأخوه عبد العزيز وشمس الدين العماد وشيخ الحنابلة وابن البخاري وهو من الشيوخ المشهورين والمحدثين المذكورين وله زاوية ظاهر القاهرة وذكر مولده ووفاته ثم قال وكان اشتغل وقرأ القراءات السبع على الفاسي وشيوخه أكثر من سبعمائة شيخ ونسخ كثيرا بخطه وعني بفن الرواية أتم عناية مع الزهد والوقار والجلالة والمعرفة وقال الحافظ شمس الدين في معجمه إنه سمع من التستري بماردين وبدمشق من كريمة والضياء صقر قال وقد أصيب في كائنة حلب وضربت عنقه وسقط بين القتلى ثم سلم وختم الجرح وكان في عنقه اعوجاج وكان تام الشكل منور الشيبة مقصودا بالزيارة والتبرك محببا إلى الناس كيس الحلة ودعته في ذي القعدة سنة خمس وتسعين فقال لي قل للجماعة يجعلوني في حل فما كان بقي يحجيء مني شيء فمات في ربيع الأول سنة ست وله سبعون سنة
مخ ۴۰۶