مولده بحلب ليلة الاثنين رابع عشرين شوال سنة ست وعشرين وستمائة الإمام الحافظ والشيخ الزاهد والعالم المفيد والعامل المجيد إمام من أئمة أهل الحديث عالم به وبتخريجه وكان ذا صورة جميلة وأخلاق جليلة وجبلة حسنة ذكره تلامذته الأئمة الفاظ وأثنوا عليه وأطنبوا في مدحه كالإمام قطب الدين أحمد بن عبد الكريم والإمام علم الدين أبي محمد البرزالي والحافظ أبي عبد الله الذهبي وغيرهم قال قطب الدين في تاريخ مصر صحبته سفرا وحضرا ورأيت منه ما أعجز عن وصفه من مكارم الأخلاق ونزاهة النفس وبسط الكف وطيب المحادثة وكان ملجأ للواردين من أهل الحديث مقصدا لهم ولغيرهم قد جمع من الكتب والأجزاء كثيرا يفيد كل من قصده وهو بحر لمن ورده وكان سمع على أبي المنجى بن اللتي وأبي البقاء يعيش بن علي النحوي وضياء الدين صقر بن يحيى وغيرهم وقدم إلى مصر فحج منها على طريق عيذاب وسمع بمكة من أبي الحسن علي بن هبة الله بن بنت الحموي وشعيب الزعفراني وغيرهما وسمع بمصر من أبي الفضل بن الحباب وغيره وسمع بدمشق وغيرها من البلاد على جماعة كثيرة وحدث سمعت منه كتاب مسند الدارمي وكتاب مسند عبدبن حميد والأربعين الطائية بسماعه بجميعها من أبي المنجى بن اللتي وسنده مشهور وقرأت عليه كثيرا بالقاهرة والعراق والإسكندرية ودمياط وغير ذلك
مخ ۴۰۵