الدر المنتخب په تکمیله تاریخ حلب کي
الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب
ابن يوسف آبن شمير بن حازم المصري أبو هاشم ابن البرهان الظاهري ولد في ربيع الأول سنة أربع وخمسين واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه ثم صحب شخا ظاهري المذهب فجذبه إلى النظر في كلام أبي محمد ابن حزم فأحبه ثم نظر في كلام ابن تيمية فغلب عليه حتى صار لا يعتقد أن أحدا أعلم منه وكانت له نفس أبية ومروءة وعصبية ونظر كثيرا في أخبار الناس فكانت نفسه تطمح إلى المشاركة في الملك وليس له قدم فيه لا من عشيرة ولا من وظيفة ولا من مال فلما غلب المل الظاهر على المملكة وحبس الخليفة غضب ابن البرهان من ذلك وخرج في سنة خمس وثمانين إلى الشام ثم إلى العراق يدعو إلى طاعة رجل من قريش فاستقرأ جميع الممالك ودخل إلى حلب فلم يبلغ قصدا ثم رجع إلى الشام فاستغوى كثيرا من أهلها وكان أكثر من يوافقه ممن يتدين لما يرى من فساد الأحوال وكثرة المعاصي وفشو الرشوة في الأحكام وغير ذلك فلم يزل على ذلك إلى أن نمي أمره إلى بيدمر نائب الشام فسمع كلامه وأصغى إليه إلا أنه لم يشوش عليه لعلمه أنه لا يجيء من يده شيء ثم نمي أمره إلى نائب القلعة ابن الحمصي وكان بينه وبين بيدمر عداوة شديدة فوجد الفرصة في التأئليب على بيدمر فاستحضر ابن البرهان واستخبره وأظهر أنه مال إلى مقالته فبث عنده جميع ما كان يدعو إليه فتركه وكاتب السلطان وأعلمه بقضيتهم فوصل كتاب السلطان إلى بيدمر يأمره بتحصيل ابن البرهان ومن وافقه على رأيه وأمره أن يسمرهم فتورع بيدمر عن ذلك وكاسر عنه وأجاب بالشفاعة فيهم والعفو عنهم وأن أمرهم متلاش وإنما هم قوم جفت أدمغتهم من الدرس فلا عصبة لهم ووجد ابن الحمصي الفرصة لعداوته لبيدمر فكاتب السلطان أن بيدمر عزم على المخامرة عصبة لهم فوصل إليه الجواب بمسك ابن البرهان ومن كان على مثل رايه وال الأمر في ذلك إلى أن قتل بيدمر
مخ ۳۹۴