490

Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani

دروس الشيخ سيد حسين العفاني

التزكية هي التقوى
وتزكية النفوس يا إخوتاه! هي التقوى، ويشهد لذلك قول الله ﷿: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم:٣٢]، فهذه الآية نص صريح على أن التزكية هي التقوى.
وقال الله ﷿: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل:١٧ - ١٨].
وقال الله ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس:٧ - ٩].
وحديث الرسول ﷺ أيضًا ينص على أن التقوى هي التزكية، كما في قوله ﷺ: (اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: النفس تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات.
وترك المحرمات مع فعل المأمورات هي التقوى.
وقال ابن عيينة وقتادة في قول الله ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى:١٤]: قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الأعمال.
وقال ابن قيم الجوزية ﵀: زكاها أي: طهرها من الذنوب وأصلحها بالطاعة.

28 / 9