وفسر رسول الله ﷺ التزكية بمقام الإحسان، وهو أعلى مقامات الدين، وفسرها بالمراقبة، وجعلها موجبة لذوق طعم الإيمان، ففي الحديث الصحيح قال رسول الله ﷺ: (ثلاث من فعلهن فقد ذاق طعم الإيمان: من عبد الله ﷿ وحده بأنه لا إله إلا هو، وأعطى زكاة ماله طيبةً بها نفسه في كل عام، ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة، ولكن من أواسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيرها ولم يأمركم بشرها، وزكى نفسه، فقال رجل: وما تزكية النفس؟ قال: أن يعلم أن الله ﷿ معه حيث كان).
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعةً ولا أن ما تخفيه عنه يغيب وكما قال الشاعر: إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني وتخفي الذنب من خلقي وبالعصيان تأتيني فما قولي له لما يعاتبني ويقصيني لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى كبرياء من واجهته بها.