Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
سیمې
مصر
حال رواية أن الغزالي رأى ربه قبل الموت جهرة
السؤال
والرواية الثانية ذكرها الخطيب عن أبي حامد الغزالي أنه قال: أحضري لي قميصًا أبيض، ثم اغتسل ونام، ثم مات وترك ورقة مكتوبًا فيها أنه رأى الله سبحانه جهرة؛ فهل هذا حقيقي؟
الجواب
يقول المصطفى ﷺ في الحديث الصحيح: (واعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت).
أهل السنة والجماعة قالوا في مسألة الرؤية: إنها غير ثابتة لأحد من البشر غير رسول الله ﷺ، فكليم الرحمن موسى ﵇ من أولي العزم ولم ير ربه، فما ظنك بمن دونه!؟ أما بالنسبة لرؤية النبي ﷺ لربه في دار الدنيا فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين، وجمهور أهل السنة والجماعة على أن محمدًا ﷺ لم ير ربه عيانًا، وإنما رآه منامًا، كما ثبت في حديث الترمذي الذي سأل عنه محمد بن إسماعيل البخاري فقال: حديث حسن صحيح، وهو حديث: (رأيت ربي فيما يرى النائم في أحسن حلة).
فقالوا: إنه رآه منامًا، أما الرؤية الحقيقية فجمهور أهل العلم أنها لم تحدث لرسول الله ﷺ، ومنهم عائشة رضوان الله عليها، والذين أثبتوا الرؤيا لرسول الله ﷺ منهم ابن عباس ﵁، وابن عباس جاءت عنه الروايتان، رواية مطلقة ورواية مقيدة، رواية مطلقة تبين أن الرسول ﷺ رأى ربه، ورواية مقيدة تبين أنه رأى ربه بعين فؤاده.
والعلماء الذين جمعوا بين الروايتين قالوا: الرواية المطلقة تحمل على المقيدة، فقد رأى رسول الله ﷺ ربه بعين فؤاده.
وبعض أهل العلم منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني، والإمام القرطبي توقف في مسألة إثبات الرؤية لرسول الله ﷺ والرؤيا منامًا لله ﵎ من أحد البشر كل بكيفيته.
23 / 26