Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
سیمې
مصر
حال رواية أن عمر بن عبد العزيز قابل الأنبياء عند سكرات الموت
السؤال
حضرت خطبة الجمعة لأحد العلماء، فكان يتكلم عن سوء الخاتمة، وتكلم عن مثالين أو روايتين في حسن الخاتمة: الأولى: عن الخليفة عمر بن عبد العزيز والثانية: عن أبي حامد الغزالي، أما في الأولى فقال: إنه حينما حضرت الوفاة عمر بن عبد العزيز أخرج زوجته فاطمة من الحجرة، فخرجت فوضعت أذنيها على الباب، فسمعت عمر رضي الله تعالى عنه يتكلم مع الأنبياء فيقول: أهلًا بأبي البشر آدم، أهلًا بخليل الرحمن إبراهيم، أهلًا بكليم الله موسى، أهلًا بخير الأنبياء محمد ﵌، فهل لهذا أصل ثابت؟
الجواب
لم يثبت هذا، وإنما الثابت في كتب الرقائق كما ذكر ابن الجوزي، وابن رجب الحنبلي، وابن أبي الدنيا، وما ذكر في وصايا العلماء عند الموت: أنه لما جاءته الوفاة أخرج فاطمة من عنده ثم قال: مرحا بوجوه ليست بوجوه إنس ولا جان! ثم تلا قول الله ﵎: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص:٨٣]، قالت فاطمة: فدخلت عليه فإذا هو ميت، والله وأعلم.
هذا هو الثابت في البداية والنهاية، وصفة الصفوة أو حلية الأولياء أو كتاب ابن الجوزي عن موت عمر بن عبد العزيز ولم يثبت غيره، والله أعلم.
23 / 25