السقط ما فيه. أما الأول: فلأن من اعتقد أن أحدًا غير الله تعالى يقضي الحاجة، وينجي من الورطة: فقد كفر، سواء نادى ذلك الأحد، أو لم يناده، فلا وجه لتخصيص كفره بحالة النداء، وأنت تعلم أن لا أحد من المسلمين يعتقد هذا المعتقد. وأما الثاني: فلأن من كان قلبه عريقًا بالإيمان، معتقدًا أن الذي يقضي الحوائج، وينجي من المهالك، إنما هو الله تعالى لا غيره، لا يجوز أن يكون كافرًا بمجرد نداء غائب، معتقدًا أن الله سبحانه يخلق فيه السماع) .
والجواب أن نقول: إذا نادى المشرك من يدعوه من دون الله في قضاء حاجة من حوائجه، ولينجيه من الورطة التي ناداه من أجلها، فقد أشركه مع الله في عبادته التي هو مختص بها، سواء اعتقد حضوره حين نداه وسماعه له، أو لم يعتقد، أو اعتقد أنه يقضي حاجته بنفسه، أو لم يعتقد، فمن فعل هذا فهو كافر مشرك، لأن الله تعالى قد نفى سماع من يدعونه، ونفى استجابته لهم، وأخبر أن من يدعونه غافلًا عن دعائهم، قال تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر:١٤]، وقال تعالى: ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف:٥-٦] .
1 / 587
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال