زعمت الوهابية نقول: ما جرت عادته تعالى أن ينزل إلى غرفة الحاكم، فيؤدي شهادته أمامه، حسمًا لنزاع المخاصمين) .
فتعالى الله وتقدس عن كفر هذا العراقي وإلحاده، وجرأته على الله، وعلى شرعه، كيف تجارى به كفره إلى هذه المقالة.
والوهابية لا يقولون: إن الله تعالى جسم -كما تقدم بيانه- بل يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله، ولا يشبهون الله بخلقه، فمن شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله، فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله كفرًا.
ثم قال العراقي الملحد: (قد علمت أن الوهابية كفرت من نادى غير الله تعالى، كقوله: يا رسول الله ونحو ذلك، ونحن إذا أمعنا النظر رأينا أن كفر هذا الذي يقول: يا رسول الله مثلًا، لا يخلوا إما أن يكون لأنه يعتقد أن من ناداه يحضر بنفسه حين ندائه، ويسمع نداءه، ويقضي بنفسه له حاجته، وينجيه من الورطة التي ناداه من أجلها، أو يكون لأنه يعتقد أن الذي يناديه يسمع نداءه بإسماع الله إياه بمحض قدرته، وأن الله تعالى لا غيره يقضي حاجته ببركة ذلك المنادى، وأن الله تعالى ينجيه من الورطة التي هو فيها بجاه ذلك النبي، وعلى كلا التقديرين ففيه من
1 / 586
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال