القبر المكرم ويقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبت، ثم ينصرف. وكذلك أنس وغيره، فإذا أرادوا الدعاء استقبلوا القبلة١.
ثم اعلم أن هذا الحديث مخالف لعلم الصحابة ﵃.
وقد قال ﷺ: "كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد".
وأما دعوى هؤلاء الغلاة أن الصحابة استعملوا هذا الدعاء بعد وفاته، فإن هذا ما يعلم بالضرورة أنه من الكذب على الصحابة ﵃] . ولو كان هذا الاستعمال صحيحًا لتوفرت الهمم والدواعي على نقله، ولما عدل الفاروق إلى التوسل بدعاء العباس، ومعاوية بيزيد بن الأسود الجرشي، ولكان يمكنهم لو كان هذا الحديث صحيحًا معروفًا عندهم أن يتوسلوا بالنبي ﷺ، ولا يطلبون من العباس أن يدعو لهم.
ومما يوضح لك الأمر وأن هذا الحديث غير صحيح: أن رواته مختلفون في متنه وسنده، مع أنه لم
١ وليس ذلك مرتبطًا بمكان القبر ولا بزيارته كما هو معلوم عند أهل السنة، وإنما هو أنهم لا يتوجهون عند الدعاء إلى القبر، بل ولا يدعون عنده أيضًا، وهذا متواتر معروف عن السلف الصالح أنهم لا يفعلونه.
1 / 544
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال