فنقول: قد علمنا انك أجبت كما أجاب من قبلك، ولكن "بجهام١ قد أهريق ماؤه، فهو يرعد ويبرق، ولا ماء فيه".
وأما قوله: (يدل عليه ما رواه الطبراني، والبيهقي، أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان ...) وساق الحديث كما تقدم.
والجواب: عما أجاب به: أن هذا الحديث لا يصح، وفي سنده "روح بن صلاح" وقد ضعفه ابن عدي، بل قد قال بعضهم: إن أمارات الوضع لائحة عليه. فكيف يعارض به جميع كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وعمل أصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وهل سمعت أحدًا منهم جاء إليه بعد وفاته إلى قبره الشريف، فطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله؟ وهم حريصون على مثل هذه المثوبات، لا سيما والنفوس مولعة بقضاء حوائجها، تتشبث بكل ما تقدر عليه، فلو صح عند أحد منهم أدنى شيء من ذلك لرأيت أصحابه ينتابون قبره الشريف في حوائجهم زمرًا زمرًا، ومثل ذلك تتوفر الدواعي على نقله. ولا وسع الله طريقًا لم يتسع للصحابة، والتابعين، وصلحاء علماء الدين، نعم كان ابن عمر ﵄ يأتي إلى
١ يعني السحاب المتجهم.
1 / 543
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال