[النور: ٦٣] وما أشبه ذلك، مما هو بمعنى النداء المجرد عن معنى العبادة، إذ الدعاء كونه في الأصل بمعنى النداء والطلب مما لا مرية فيه، كما قال الراغب: الدعاء والنداء واحد، لكن قد يتجرد النداء عن الاسم، والدعاء لا يكاد يتجرد. فلا يدخل في دعاء العبادة المستلزم لدعاء المسألة، كما أنه لا يدخل في دعاء المسألة المتضمنة للعبادة. وهذا لا يروج إلى على طغام العراق الذين هم كالأنباط، أو البربر، أو الزنج، الذين لا معرفة لهم بلغات العرب. فالوهابية لا يقولون: إن كل مطلق دعاء يكون عبادة، فإدخال هذا في معنى العبادة ترويج وتلبيس وسفسطة، وهذه البضاعة لا تروج علينا، ولا تنفق لدينا.
وأما قوله: (ولا يقال للطلب١ من غيره تعالى دعاء) . فهذا ممنوع، فإن من طلب من غير الله جلب منفعة، أو دفع مضرة، يكون داعيًا طالبًا٢، سائلًا منه.
وقد ذكر الرازي تحت قوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس:١٠٦]، ما يقتضي أن المراد بالدعاء في هذه الآية طلب المنفعة
١ في الأصل: "لطلب".
٢ سقطت "طالبًا" من الأصل.
1 / 451
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال