"الدعاء هو العبادة" كما قال بعض شراح الحديث: إن حصر أحد الجزئين في الآخر يفيد أن الدعاء لبّها، وخالصها، وركنها الأعظم. وبحديث أنس: "الدعاء مخ العبادة" يظهر معنى القصر في حديث النعمان المتقدم، فاندفع الإشكال عما ذكره العراقي.
وأما قوله: (إذا تقرر هذا فلا حجة في الحديث، إذ على تقدير كون الاستغاثة من نوع الدعاء، كما قالته الوهابية، لا يلزم أن تكون عبادة، لما أن الدعاء قد لا يكون عبادة، كما هو ظاهر) .
فالجواب: أنا قد بينا فيما تقدم ما يبطل دعواه الكاذبة الخاطئة، وبينا أن العبادة ليست منحصرة في الدعاء، بل الدعاء من أنواع العبادة، والعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، فالدعاء هو مخ العبادة، بنص رسول الله ﷺ، والاستغاثة من أخص أنواع العبادة وأشرفها، إذ هي دعاء مسألة متضمنة لدعاء العبادة.
فإذا تبين لك ما ذكرناه، فالدعاء الذي جاء في قوله: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢] . وفي قوله: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ .
1 / 450
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال