حياة ولا نشورًا، واعترفوا بذلك، قال الله تعالى: ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ أي: تتقون الشرك في العبادة، فإن الفاعل لهذه الأشياء هو الذي يستحق العبادة دون من سواه، فقول الكفار: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، كقول مشركي هذه الأزمان: لسنا نعبد إلا الله، ولكن ما قصدنا بزيارة قبورهم إلا التوسل بهم إلى الله تعالى، والتبرك بهم، لكونهم أحباء الله المقربين، الذين اصطفاهم واجتباهم.
وقوله: (فكيف يجوز للوهابية أن تجعل المؤمنين الموحدين مثل أولئك المشركين) .
فأقول: ما جعلت الوهابية المؤمنين الموحدين مثل المشركين، وإنما جعلت من فعل فعل المشركين مشركًا، لكونه حذا حذو أولئك في صرف خالص حق الله تعالى، ويزعم أنه ما أراد إلا الجاه والشفاعة منهم، لأنهم مقربون عند الله.
وقوله: (إذ لا شك أن المشركين إنما كفروا بسبب عبادتهم تماثيل الأنبياء والملائكة والأولياء، التي صوروها
1 / 437
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال