المستحق للعبادة –المتقدم ذكرها- دون من سواه، فمن صرف منها شيئًا لغير الله فقد أشرك ذلك الغير في عبادة الله.
وأما كون المشركين اعتقدوا أن آلهتهم تنفع وتضر، فغير مسلم، فإنهم قد اعترفوا أن الله هو النافع الضار، وأنه المستحق للعبادة، ولكنهم ما أرادوا ممن عبدوه إلا الجاه والشفاعة، وليقربوهم إلى الله زلفى، كما هو قول المشركين في هذه الأزمان سواء بسواء.
وقد قال ﷺ: "لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في هذه الأمة من يفعله". وفي لفظ: " حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه". قالوا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: "فمن".
وقوله: (فاعتقادهم هذا، وعبادتهم إياها، أوقعهم في الشرك، فلما أقيمت عليهم الحجة بأنها لا تملك نفعًا ولا ضرًا، قالوا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) .
فأقول: لما أقام الله عليهم الحجة بإقرارهم أن الله هو المحيي المميت، الدبر لجميع الأمور، وأن الله هو النافع الضار، وأن آلهتهم لا تملك لهم نفعًا ولا ضرًا، ولا
1 / 436
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال