Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
خپرندوی
مكتبة الآداب
شمېره چاپونه
السابعة عشر
أو غير ذلك١ كقوله تعالى: ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ [الذاريات: ٤٨] على ما مرّ٢.
والثالث٣ كقوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٧٣] أي: فضربوه ببعضها، فحَيِيَ، فقلنا: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ . وقوله: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ، يُوسُفُ﴾ [يوسف: ٤٥، ٤٦] أي: فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا، فأرسلوه إليه، فأتاه وقال له: يا يوسف. وقوله: ﴿اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٦] أي: فأتياهم فأبلغاهم الرسالة فكذبوهما، فدمرناهم. وقوله: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا﴾ [الشعراء: ١٦-١٨] أي: فأتياه فأبلغاه ذلك، فلما سمعه قال: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ﴾ . ويجوز أن يكون التقدير: فأتياه فأبلغاه ذلك، ثم يقدر: فماذا قال؟ فيقع قوله: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ﴾ استئنافا، ونحوه قوله: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ، قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ [النمل: ٢٨، ٢٩] أي: ففعل ذلك، فأخذتْ الكتاب فقرأته، ثم كأن سائلا سأل فقال: فماذا قالت؟ فقيل: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ . وأما قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [النمل: ١٥] فقال الزمخشري في تفسيره: هذا موضع الفاء، كما يقال: "أعطيته فشكر ومنعته فصبر"، وعطفَه بالواو إشعارا بأن ما قالاه بعض ما أحدث فيهما العلم، كأنه قال: فعملا به، وعلما وعرفا حق النعمة فيه والفضيلة، وقالا:
2 / 342