415

Description of the Judiciary in Islamic Sharia

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية

خپرندوی

(بدون)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

من البيان بالفعل؛ لأَنَّها أسرع إلى فهم المتعلم.
وفَعَلَهُ النبي ﷺ فيما رواه عبد الله بن مسعود: "فقد خط النبي ﷺ خطوطًا، وقال: هذا الإِنسان، وهذا أجله ... " (١).
٦ - ومثال البيان بالإِقرار: الإِقرار من قبل النبي ﷺ على أمر أَوْ فعل علمه من بعض أمته دليلٌ من أدلة الشرع، فصَحَّ أَنْ يكون بيانًا لغيره، كغيره من الأدلة (٢).
٧ - ومثال البيان بالترك: أَنْ يترك فعلًا قد أمر به، أَوْ قد سبق منه فعله، فيكون تركه مبينًا لعدم وجوبه "فقد اشترى ﷺ فرسًا من أعرابي، ولم يُشهِد" (٣)، وهذا مبين لقوله- تعالى-: ﴿اوَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فقد صرفه من الوجوب إلى الاستحباب، و"صلَّى ﷺ التراويح في رمضان، ثم تركها خشية أَنْ تفرض عليهم" (٤)، كما في حديث عائشة- ﵂، فتَرْكُه لها بعد فعلها دَلَّ على استحبابها، لا وجوبها.

(١) رواه البخاري، (الفتح ١١/ ٢٣٥)، وهو برقم ٦٤١٧، ٦٤١٨، وانظر أشكال الخطوط في [الفتح ١١/ ٢٣٧، ورياض الصالحين ٢٧٣].
(٢) انظر الأمثلة فيما سبق في: الفقرة (٢) من المبحث الثاني من الفصل الثالث من الباب الأول.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) متفق عليه، فقد رواه البخاري (الفتح ٣/ ١٠)، وهو برقم ١١٢٩، كما رواه مسلم ١/ ٥٢٤، وهو برقم ٧٦١، والحديث مسوق بمعناه.

1 / 472