النوعين، وكذلك الُمَفَّسر يصدق على النوعين (١).
طرق البيان (٢):
ويحصل البيان يقول الله- تعالى-، وقول رسوله ﷺ، كما يحصل بفعله ﷺ، وكتابته، وإشارته، وإقراره، وسكوته، وتركه، كما يحصل البيان بدلالة السياق والقرائن التي تحف به، وهكذا؛ فكل مقيد من جهة الشرع فهو بيان.
وهذه أمثلة لذلك:
١ - فمثال البيان يقول الله- تعالى-: ما جاء في قوله - تعالى-: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣)﴾ [القارعة: ١: ٣]، فهذا إجمال، ثم بيَّنه بقوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤)﴾ [القارعة: ٤]، فبين أَنَ القارعة تكون ذلك اليوم بهذه الصفة.
٢ - ومثال البيان بقوله ﷺ: ما ثبت من قوله ﷺ فيما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه: "فيما سقت السماء والعيون أَوْ كان عثريًا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر" (٣).
(١) المرجعين السابقين.
(٢) شرح الكوكب المنير ٣/ ٤٤١، شرح مختصر الروضة ٢/ ٧٦٨، روضة الناظر ٢/ ٥٨١، شرح تنقيح الفصول ٢٧٨.
(٣) رواه البخاري (الفتح ٣/ ٣٤٧)، وهو برقم ١٤٨٣.