في التوراة على من زنى؟ قالوا: نسود وجوههما ويطاف لهما، قال ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (١) قال: فجاءوا بها فقرأوها حتى إذا مروا بآية الرجم، وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال عبد الله بن سلام - وهو مع الرسول ﷺ مره فليرفع يده، فرفعها، فإذا تحتها آية الرجم، فقالوا: صدق فيها آية الرجم، ولكننا نتكاتمه بيننا، وإن أحبارنا أحدثوا التحميم والتحبية، فأمر رسول الله ﷺ برجمهما فرجما» .
وأخرج مسلم عن البراء بن عازب ﵁ أنه قال: «مُرَّ على رسول الله ﷺ بيهودي محمم مجلود، فدعاهم، فقال: هكذا تجدون حد الزنى في كتابكم؟ قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزنى في كتابكم قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك بحد الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله ﷺ: " اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتموه "، فأمر به فرجم، فأنزل الله تعالى-
﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ - إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ - إلى: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ - إلى: ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ (٢) قال: " هي في الكفار كلها» .
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: «رجم النبي ﷺ رجلًا من أسلم، ورجلًا من اليهود» .
(١) سورة آل عمران، آية ٩٣.
(٢) سورة المائدة، الآيات ٤١-٤٧.