319

Debate Between Islam and Christianity

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهنا نتوقف لنستعرض بعض النصوص التي تلقي الضوء على أسلوب النبي ﷺ ووصاياه في الحرب، سواء أكان ذلك في وقت الإعداد لها أم في وقت مباشرتها أم في أعقابها.
١- كان النبي ﷺ يدعو المؤمنين إلى عدم تمني لقاء العدو، فكان يقول:
«لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاصبروا» (١) .
٢- ولقد كان ﷺ حريصًا على منع القتال حتى بعد أخذ الأهبة له، فهو يقول لمعاذ بن جبل وقد أرسله إلى اليمن قائدًا:
«لا تقاتلوهم حتى تدعوهم، فإن أبوا فلا تقاتلوهم حتى يبدأوكم، فإن بدأوكم فلا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم قتيلًا، ثم أروهم ذلك، وتولوا لهم: هل إلى خير من هذا من سبيل، فلأن يهدي الله على يديك رجلًا واحدًا خير مما طلعت عليه الشمس وغربت» .
٣- ولقد قال النبي ﷺ في وصف دعوته وحربه: «أنا نبي الرحمة، وأنا نبي الملحمة» .
والرحمة والملحمة متلازمتان في حروب النبي ﷺ. . .!
فالرحمة الحقيقية إنما تكون في قطع أصول الفساد، وإيقاف انتشار الجريمة والشر.
٤- وكان النبي ﷺ يوصي جنده بتأليف القلوب، لا بإتلاف النفوس، فهو يقول: «تألفوا الناس، وتأنوا بهم، ولا تغيروا عليهم حتى تدعوهم، فما على الأرض من أهل مدر أو وبر أن تأتوني بهم مسلمين، أحب إلي من أن تأتوني بأبنائهم ونسائهم وتقتلوا رجالهم» .

(١) الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في الجهاد ٣٢- ١١٢، ١٥٦، ومسلم في الجهاد ١٩ / ٢٠، وأبو داود في الجهاد ٨٩.

1 / 338