دولة بني رسول
دولة بني رسول
صدرت من جبل ذري من الاهنوم عن حال جميل وفضل من الله جزيل، وكان الباعث على قدوم هذه الجهات أن وصلنا الحسنيون من أهل هذا الجبل ومعهم بعض شيعة الجهة وعرفونا أن بينهم وبين الزريبات(1) فتنة قد عظمت بها المحنة، وهلك فيها طوائف من القبيلتين، وأنهم قد تراضوا بالصلح على يد نائية ممن يكون لها شوكة وغلبة، وأنا إن أجبناهم إلى أن نكون أهل الاستقامة في ذلك، وإلا ذهبوا برهائنهم إلى دولة [صاحب](2) صنعاء ويسلموا مواضعهم إليها، فرأينا أن تقوية اليد الظالمة بانضمام هذا الخيل إلى خيلها منكرة يجب دفعها حسب الإمكان، ورجونا أيضا أن الله تعالى يهيء لنا الاتفاق بكم عادت بركاتكم وصدرت، وقد الزمناهم الوصول إلى ناديكم الكريم والامتثال لما قضيتم به فيما بينهم وعرفناهم أنكم لا تقضون إلا بحكم الله تعالى، وذكرنا لمن وصلنا من أهل الجهات أن من كان متمسكا بعروتكم فهي عروتنا وأنه لايتحول عنها، ومن كان مائلا إلى الدولة الظالمة فهو في ضلال ونحن غير عاذرين له عن الاستطاعة، وصدرت مستطلعة لما لديكم أطاب الله المسموع من تلقائكم، هل إلى إحتراككم إلى الجهات من سبيل في هذه الساعة ففي ذلك(3) مصالح عدة منها(4)؛ إيغار صدور الظالمين بما يظهر من صحة اجتماع الكلمة وعدم الاختلاف، وامتلاء صدورهم غما وفزعا ورعبا، ومنها؛ إدخال السرور على صالحي إخواننا الراغبين في إحياء الحق وإماتة الباطل، ومن موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم كما ورد معناه عن سيد البشر، إلى قوله: ومنها في غرض مسيرنا أصلحنا الجهات التي كانت يد دولة الظلم فيها جائلة وعرفناهم باطلها فصارت إجابة لهذا الجانب من خلف الجهات المسورية إلى الجهات الأهنومية ما بقي ليد الباطل[541] فيها امتداد بل مكفوفة إلى آخر الكتاب.
مخ ۶۵۵