554

وكان أهله قد هموا بالعيب فيه لطمع من صاحب صنعاء فأخرجهم منه وبقي في خدمه فقط، ثم اجتمعوا واختلفوا هم وأهل يناع وأعانتهم الدولة، وحاولوا المحطة على العر وعلم المهدي -عليه السلام- أنه لامناع فيه فخرج منه وتركه لأهله، وصار إلى الأجبوب بحلتة، فوقعت المراسلة من أهل صنعاء للأجبوب ووعدوهم بأطماع على خذلانه فانتقل -عليه السلام- إلى ثلا في سنة اثنتين وثمانمائة سنة، وكان أهل ثلا أهل محبة وصداقة له -عليه السلام- فاستقر فيه وأمر بتسليم المفتاح إلى الهادي علي بن المؤيد واشتغل المهدي -عليه السلام- بتعلم العلم وإحيائه فكانت عليه أدوال في كل الفنون.

وفي عرض إقامته في ثلا جمع البحر الزخار وقرئ عليه من أوله إلى آخره، ثم وقع من أخ لوالي ظفار داود مراسلة للمهدي -عليه السلام- وأنه يسعى في تسليم الحصن إليه ووضع ولده رهينة في ذلك فأرسل المهدي جماعة إليه فأدلى لهم الحبل، فانقطع ورجعوا تلك المرة، ثم عاوده مرة أخرى، فأرسل إليه[540] اثنين، فلما وصلا إلى الموضع الذي اتعدوا للقيا فيه عابوا فيهما وقتلوهما وشنعوا في ذلك وأظهروا أنهم قتلوا الخدم الذين جاءوا لأخذ ظفار.

مخ ۶۵۳