612

عیون الادله په مساييلو کې د اختلاف په اړه د فقهاء د امصار ترمینځ

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

ایډیټر

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

خپرندوی

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

د خپرونکي ځای

الرياض

قيل: ليس في هذا دليل يمنع من التوضؤ به؛ لأنه قوله: (هو نار من نار) يحتمل أحد معنيين.
إما أن يكون لهو له وغرره وشدته هو نار من نار، كما قال في الإبل: (إن جن من جن).
والمعنى الآخر: أي أنه يؤول إلى نار، فكأنه سماه للمقارنة. أي من ركب البحر وخاطر بنفسه وماله آل أمره إلى نار.
ويحتمل أن يكون أراد البحر يكون يوم القيامة نارا، ولهذا قال - تعالى -: ﴿والبحر المسحور﴾. وجملته أنه ليس في ظاهر ذلك ما يمنع التطهر منه، كما لا يمنع غسل النجاسة به.
ولنا أن نستدل بظواهر فنقول: إذا كان معه ماء البحر هل يستعمله أو يتيمم؟. قال الله - تعلى - ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، وهذا واجد لما يقع عليه اسم ماء.
وأيضا فإنه ﵇ قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه، فدليله أنه إذا لم يبل فيه جاز له أن يتوضأ منه، والبحر ماء دائم.

2 / 702