عجالة المحتاج ته توجیه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
خپرندوی
دار الكتاب
د خپرونکي ځای
إربد - الأردن
بِأَن يَزِيدَ فِي الثمَنِ لا لِرَغْبَة بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ، وهذا النهي متفق عليه أيضًا (٤٠)، وقيَّد ابن الرفعة الزيادة في الثمن بالزيادة على ما تساويه العَين وفيه نظر، وَالأصَحُّ أَنهُ لا خِيَارَ، أي للمشتري لتفريطه حيث لم يتأمل ولم يراجع أهل الخبرة، والثانى: له الخيار للتدليس كالتصرية، ومحل الخلاف ما إذا كان ذلك بمواطأة من البائع، فإن لم تكن فلا خيار، وَبَيْعُ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ، أي وكبيع الرطب والعنب، لِعَاصِرِ الْخَمرِ، هذا النهي روي بسند ضعيف (٤١)، نعم: يُسْتَدَلُّ لَهُ بِأَنه ﵊ لَعَنَ بَائِعها وَمُبْتَاعَها (٤٢)، ووجهه: أنه يدل على النهي عن التسبب إلى الحرام وهذا منه.
فَرعٌ: ولو قصد بيع مال اليتيم وقت النداء يوم الجمعة فدفع من عليه الجمعة فيه دينارًا ودفع من لا عليه جمعة نصف دينار، قال الروياني: فيحتمل أن يباع مِمَّن لا جمعةَ عليهِ لكى لا يقع الآخر في المعصية، ويحتمل أن يباع ممن يجب عليه نظرًا
= مسلم في الصحيح: كتاب النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه: الحديث (٥٣/ ١٤١٣). ولفظ البخاري: [ولا يَزِيدَن عَلَى بَيْع أَخِيْه] في الصحيح: كتاب الشروط: باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح: الحديث (٢٧٢٣).
(٤٠) لحديث ابن عمر رضى الله عنهما؛ قال: (نَهى النبِيُّ ﷺ عَنِ النجش). رواه البخاري في الصحيح: كتاب البيوع: باب النجشِ: الحديث (٢١٤٢). ومسلم في الصحيح: كتاب تحريم بيع الرجل: الحديث (١٣/ ١٥١٦).
(٤١) قال ابن الملقن في التحفة بسنده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ زَمَنَ القِطَافِ حَتى يَبِيْعَهُ مِنْ يَهُودي أوْ نَصرَانِي أَوْ ممنْ يَعلَمُ أنهُ يَتخِذَهُ خَمرًا فَقَد تَقَدَّمَ عَلَى النارِ عَلَى بَصِيْرَةٍ]، قال: رواه ابن حبان في ضعفائه في ترجمة الحسن هذا؛ وضعف الحسن: ينظر منه النص (١٢١٥).
(٤٢) عن ابن عمر رضى الله عنهما؛ قال: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: [لَعَنَ الله الخمرَ وَشَارِبها وَسَاقيَها وَبَائِعَها وَمُبْتَاعَها وَعَاصِرَها وَمُعتَصِرها وَحَامِلَها وَالمَحمُولَ إِليْهِ] وزاد في رواية: [وآكِلَ ثَمَنها]. رواه أبو داود في السنن: كتاب الأشربة: باب العنب يعصر للخمر: الحديث (٣٦٧٤). والبيهقى في السنن الكبرى: باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر والسيف ممن يعصى الله ﷿ به: الحديث (١٠٩٢٥).
2 / 694