عجالة المحتاج ته توجیه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
خپرندوی
دار الكتاب
د خپرونکي ځای
إربد - الأردن
بَاعَ حَامِلًا مُطْلَقًا، أي من غير شرط يدل على الدخول أو عدمهِ، دَخَلَ الْحملُ فِي الْبَيْع، تبعًا له، ومحلهُ إذا كان مملوكًا لمالك الأمِّ وإلا فيبطل.
فَصلٌ: وَمِنَ الْمَنْهِيّ عَنْهُ مَا لا يُبْطِلُ (•) لِرُجُوعِهِ إِلَى مَعنَى يَقْتَرِن بِهِ: كَبَيْع حَاضِرٍ لِبَادٍ؛ بأن يَقْدُمَ غَرِيبٌ، أي سواء كان بدويًا أو قرويًا، بِمَتَاع تَعُم الحَاجَةُ إلَيهِ لِيَبِيعَهُ بِسعرِ يَوْمهِ، فَيَقُولُ بَلَدي؛ اُتْرُكْهُ عِنْدِي لأبِيعَهُ عَلَى التدرِيج، أي شيئًا فشيئًا، بِأَغْلَى، هذا النهي متفق عليه (٣٣)، ويشترط أن يكون عالمًا بالنهي وهو عام في جميع المناهي، وتقييد القادم بالغريب والترك بكونه عنده لا أَثَرَ لَهً، والبادي: مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ وفي معناه كل جالب من تركي وغيره، واحترز بقوله (تَعُمُّ الْحَاجَة إِلَيْهِ) عما لا يحتاج إليه إلّا نادرًا فإنه لا يحرم؛ وبقوله (لِيَبِيعَهُ بِسعرِ يَوْمِهِ) عما لو قصد بيعَهُ على التدريج.
وَتَلَقِّيَ الركْبَانِ: بِأن يَتَلَقى طَائِفَةً يَحمِلُون مَتَاعًا إِلَى الْبَلَدِ فَيَشْتَرِيهِ قَبْلَ قُدُومِهِم وَمَعرِفَتِهم بِالسِّعرِ، هذا النهي متفق عليه أيضًا (٣٤)، قال ابن المنذر: ولا بأس
(•) تضبط بضم الياء وكسر الطاء، ويجوز فتح الطاء مع الياء: يُبطَلُ، وعكسه أي يَبطُلُ. قاله الشربيني في مغني المحتاج: ج ٢ ص ٣٥.
(٣٣) • عن أبى هريرة ﵁؛ قال: (نَهى رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَبِيْعَ حَاضِر لِبَادٍ). رواه البخاري في الصحيح: باب لا يبيع على بيع أخيه: الحديث (٢١٤٠). ومسلم في الصحيح: الحديث (١٨/ ١٥٢٠).
• ولحديث ابن عباس رضى الله عنهما؛ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [لا تَلَقوا الركبَانَ؛ ولا بيع حَاضر لِبَاد]. رواه البخاري في الصحيح: هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ الحديث (٢١٥٨). ومسلم في الصحيح: الحديث (١٩/ ١٥٢١).
(٣٤) • عن أبي هريرة ﵁؛ قال: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: [لا تَلَقوا الركبَانَ]. رواه البخاري في الصحيح: باب النهي للبائع أن لا يُحَفلَ الإبل: الحديث (٢١٥٠). ومسلم في الصحيح: باب تحريم تلقى الجلب: الحديث (١٦/ ١٥١٩).
• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ (عَنِ النبِي ﷺ أنهُ نَهى عَن تَلَقى الْبُيُوع). رواه البخاري في الصحيح: الحديث (٢١٤٩). ومسلم في الصحيح: الحديث (١٥/ ١٥١٨).
2 / 692