564

العدة شرح العمدة

العدة شرح العمدة

ایډیټر

أحمد بن علي

خپرندوی

دار الحديث

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
كتاب الحدود (١) لا يجب الحد إلا على مكلف عالم بالتحريم
(٢) ولا يقيمه إلا الإمام أو نائبه
(٣) إلا السيد فإن له إقامته بالجلد خاصة على رقيقه القن لقول رسول الله ﷺ: «إذا زنت
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
[كتاب الحدود]
مسألة ١: (ولا يجب الحد إلا على مكلف عالم بالتحريم)، فأما الصبي والمجنون فلا حد عليهما إذا زنيا، لما روى علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن، وفي حديث ماعز «أن النبي ﷺ قال له حين أقر له: أبك جنون؟ قال: لا» (رواه مسلم)، وروي عنه أنه سأل عنه «أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس» . إذا ثبت هذا فينبغي أن يكون عالما بالتحريم، وقال عمر وعلي: لا حد إلا على من علمه، فإن ادعى الزاني الجهل بالتحريم وكان يحتمل أن يجهله كحديث عهد بالإسلام أو الناشئ ببادية قُبل قوله، وإلا فلا يقبل؛ لأن تحريم الزنا لا يخفى على ناشئ ببلاد الإسلام.
مسألة ٢: (ولا يقيمه إلا الإمام أو نائبه)؛ لأنه حق لله سبحانه والإمام نائب عن الله ﷿ فاختص باستيفائه كالجزية والخراج.
مسألة ٣: (إلا السيد فإن له إقامته بالجلد خاصة على رقيقه القن) في قول أكثرهم، وقد روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر، وقال ابن أبي ليلى: أدركت بقايا الأنصار يجلدون ولائدهم في مجالسهم الحدود إذا زنوا، وروى سعيد أن فاطمة حدت جارية لها، وقال أصحاب الرأي: ليس له ذلك؛ لأن الحدود إلى السلطان، ولأن من لا يملك إقامة الحد على الحر لا يملكه على العبد كالصبي، ولنا قول النبي ﷺ: " «إذا زنت أمة

1 / 585