738

العدة في اصول الفقه

العدة في أصول الفقه

ایډیټر

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

بدون ناشر

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٠ م

سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
فوجه الدلالة: أن النبي ﷺ استفهم منهم، فقالوا فعلنا كفعلك، فلم ينكر عليهم، ولم يقل لا يجوز لكم ذلك، بل أقرهم على اتباعه، وبين لهم السبب الذي فعل لأجله.
فإن قيل: فلو كان اتباعه واجبًا لم يستفهم منهم؛ لأنهم فعلوا الواجب.
قيل: يحتمل أن يكون استفهم لينظر هل فعلوا ذلك لاتباعه أم لمعنى آخر؟ فلما أخبروه أنهم فعلوه لأجله، [١٠٤/ب] أقرهم عليه، وبين العلة التي خلعها لأجلها.
فإن قيل: لم ينكر عليهم؛ لأنه قال (صلوا كما رأيتموني أصلي) .
قيل: لا نعلم أن هذا القول قاله قبل هذه القصة أو بعدها، فنقف حتى نعلم كيف كان، على أن النبي ﷺ أمرهم أن يصلوا كما يصلي، وخلع النعل ليس بصلاة، وإنما هي أفعال أوقعها فيها من غيرها، بدليل: أن هذا لو كثر منه وتكرر بطلت صلاته.
وأيضا: ما روت أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله سألوني عن القُبلة للصائم، فقال: "لِمَ لم تقولي لهم: إني أقبل وأنا صائم (١)؟! ". فَعَرفها

= وأخرجه عنه البيهقي في "سننه الكبرى" في كتاب الصلاة، باب من صلى وفي ثوبه أذى لم يعلم به، ثم علم (٢/٤٠٢) .
(١) حديث أم سلمة ﵂ أخرجه عنها الإمام الشافعي في كتاب الصيام، باب ما جاء في تقبيل الرجل زوجته، وهو صائم (١/٢٥٨- ٢٥٩)، ولفظه: (أن رجلًا قبل امرأته، وهو صائم، فوجَد من ذلك وجْدًا شديدًا، فأرسل امرأته تسأل عن ذلك، فدخلت على أم سلمة أم المؤمنين، فأخبرتها، فقالت أم سلمة: إن رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم، فرجعت المرأة إلى زوجها، فأخبرته، فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثل رسول الله ﷺ، يحل الله لرسوله ما شاء، فرجعت المرأة إلى أم سلمة، فوجدت رسول الله =

3 / 742