727

العدة فی اعراب العمدة

العدة في إعراب العمدة

ایډیټر

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

خپرندوی

دار الإمام البخاري

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(بدون تاريخ)

د خپرونکي ځای

الدوحة

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قوله: "فقَالَ": يعني: "النبي ﷺ". "صلَّيْتَ؟ ": أي: "أصليتَ؟ "، فحذف "همزة" الاستفهام، وحذفُها فصيح، جاء منه كثير، منه قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ [الشعراء: ٢٢] قال ابن مالك: الأصل: أَوَتلك نعمةٌ؟ " (١). وقول الشّاعر:
. . . . . . . . . . ... بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أَمْ بِثَمانِ (٢)
قالوا: والسّر في ذلك كثرة استعمال الاستفهام في ذلك الكلام، حتى قيل: إنّ الاستفهام أكثر من الخبر. وقيل: "الاستفهام دهليز العلم".
"قال: لا": "لا" حرفُ جواب، تقدّم الكلام عليها في الحديث الأوّل من "كتاب الحيض". وفاعل "قال": ضمير المكنى عنه بـ "فلان".
وفاعل "قال" الثّانية ضمير "النبي ﷺ". وجملة "قُم فارْكَع" معمولة للقول. و"ركعتين" مصدر "ركع"، وتقدّم الكلام على ذلك في الخامس من "صلاة الجماعة".
قوله: "وفي رواية: فصلِّ ركعتين": جملة "فصلِّ ركعتين" يحتمل محلُّها في الإعراب ما يقتضيه العاملُ في حرْف الجر، فإن قُدِّر "جاء" فهي في محلّ فاعل، وإن قُدر "رُوي" فهي في محلّ مفعول لم يُسمَّ فاعله، وإن قُدر مبتدأً فَالمجرور في محلّ الخبر، والكُلّ على الحكاية.
وهذا الحديث مع الذي بعده مرتَّب في "العُدّة" بتقديم البعدي وتأخير القبلي، وهي في "العمدة" على أنّ راويهما واحد؛ فقال: "وعنه" يعني: "عن عبد الله بن عمرو". وفي شرح الشّيخ تقيّ الدّين رواية جابر بن عبد الله، كالذي قبله في الشّرح، فليُتأمَّل ذلك، فإنّ نُسَخ الشّرح على هذه المخالَفَة، وقد اتَّبعتُ في الإعراب شرح

(١) انظر: شرح الكافية الشافية (٣/ ١٢١٥ - ١٢١٧)، وتفسير القرطبي (١٣/ ٩٦)، والبحر المحيط لأبي حيان (٨/ ١٤٨).
(٢) عجز بيت من الطويل، وهو لعمر بن أبي ربيعة، وصدره: "لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وإِنْ كُنْتُ دَارِيًا". انظر: المعجم المفصل (٨/ ١٨٦)، وخزانة الأدب (١١/ ١٢٢).

2 / 109