390

Contemporary Non-Credit Electronic Payment Systems in Islamic Jurisprudence

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

سیمې
مصر
ويُشترط في كلَّ منهما أن يكون راضيًا وأهلا للتعاقد بأن يكون بالغًا عاقلًا، فلا يصح عقد الإجارة من مجنون ولا صبي (١)، لأن كلًا منهما لا ولاية له على نفسه ولا على ماله. وأن يكون غير محجور التصرف في المال، لأنها عقد يُقصد به المال، فلا يصحّ إلا من جائز التصرف فيه (٢).
الركن الثاني:
الصيغة: وهي الإيجاب والقبول
فالإيجاب: كلُّ لفظ يصدر من المؤجر ويدل على تمليك المنفعة بعوض دلالة ظاهرة، سواء كان بلفظ الإجارة أو ما يدل عليها (٣).
والقبول: كل لفظ يصدر من المستأجر ويدل على الرضا بتملك المنفعة دلالة ظاهرة. ويشترط فيها ما يشترط في الصيغة في البيع من اتحاد المجلس وموافقة الإيجاب للقبول ونحو ذلك (٤)، إذ أنها نوع من أنواع البيع.
الركن الثالث:
المنفعة: ويشترط فيها شروط عدة، منها: أن تكون متقوَّمة (٥)، أي معتبرة ومقصودة شرعًا أو عرفًا، ليحسن بذل المال في مقابلتها ويشترط أيضًا

(١) يستثني الحنفية الصبي في عقد الإجارة فتصح عندهم منه إن كان مأذونًا له غير محجور عليه، وإلا توقفت على إجازة الولي. انظر بدائع الصنائع (٤/ ١٧٦).
(٢) انظر بلغة السالك (٣/ ٤٦٧)، المهذب (١/ ٣٩٥)، والمغني (٥/ ٢٥١). وقد شرط الفقهاء الأهلية في الإجارة لأنها نوع من أنواع البيع.
(٣) انظر بدائع الصنائع (٥/ ١٣٣)، بلغة السالك (٣/ ٤٦٧). أما الإجارة بلفظ البيع فللشافعية والحنابلة فيها وجهان: الصحة وعدمها، انظر الوسيط (٤/ ١٥٤)، والمهذب (١/ ٣٩٥). وانظر الكافي (٢/ ٣٠٠). والمغني (٥/ ٢٥١).
(٤) انظر بدائع الصنائع (٤/ ١٧٤).
(٥) انظر بدائع الصنائع (٤/ ١٧٥).

1 / 386