395

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

خپرندوی

دار المغني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

على سمت العراق، وقيل: أُطُمٌ لبني عبد الأشهل. انتهى (١).
وزاد الحاكم في روايته الوضوء، ولفظه: "فمشى معنا عمر بن الخطاب إلى صِرَار، فتوضّأ ... ".
(فَقَالَ: أَتَدْرُونَ) أي أتعلمون (لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ قَالَ) قوظة (قُلْنَا) أي قال المبعوثون إلى الكوفة (لَحِقِّ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ) متعلّق بمقدّر أي مشيت معنا لحقّ الخ (وَلَحِقِّ الْأَنْصَارِ) -بفتح الألف، وسكون النون، وفتح الصاد المهملة، وفي آخرها الراء- هم جماعة من أهل المدينة من الصحابة من أولاد الأوس والخزرج، قيل لهم الأنصار؛ لنصرتهم رسول الله ﷺ، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ الآية [الأنفال: ٧٤]، وقال عزّ من قائل: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧]، وقال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]. وفيهم كثرة وشهرة على اختلاف بطونها، وأفخاذها، ومن أولادهم إلى الساعة جماعة يُنسبون إليهم. ذكره أبو سَعْد السمعانيّ في كتابه "الأنساب" (٢).
والمعنى: أنك مشيت معنا أيضًا للحقّ الذي جعله الله تعالى للأنصار، من وجوب احترامهم، والقيام بمهمّاتهم؛ لنصرهم الإلسلام، وإيوائهم أهله، فلهم بذلك حقّ على كلّ مسلم، ولهذا أوصى النبيّ ﷺ بهم ولاة الأمور بعده، فقد أخرج البخاريّ في "صحيحه" من طريق عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه، بِمِلْحَفة، قد عَصَبَ بِعِصَابة دَسْمَاء حتى جلس على المنبر،

(١) "تاج العروس من جواهر القاموس" ٣/ ٣٣٠.
(٢) "الأنساب" ١/ ٢٢٨.

1 / 395