394

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

خپرندوی

دار المغني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الفيّوميّ.
وقال في "القاموس" وشرحه: الْكُوفة بالضمّ: الرَّمْلة الحمراء المجتمعة. وقيل: المستديرة. أو كلُّ رملة تُخالطها حصباء، أو الرملة ما كانت. والكوفة: مدينة بالعراق الكبرى، وهي قبّة الإسلام، ودار هجرة المسلمين. قيل: مصّرها سعد بن أبي وقّاص، وكان قبل ذلك منزل نوح ﵇، وبنى مسجدها الأعظم. واختُلف في سبب تسميتها، فقيل: سُمّيت لاستدارتها، وقيل: بسبب اجتماع الناس بها، وقيل: لكونها كانت رملة حمراء، أو لاختلاط ترابها بالحصى. ويقال لها أيضًا كُوفان بالضمّ، ويُفتح، وكُوفَة الجند؛ لأنه اختُطّت فيها خِطَطُ العرب أيام عثمان ﵁، خططها السائب بن الأقرع الثقفيّ ﵁. أو سُمّيت بكُوفان، وهو جُبَيلٌ صغير، فَسَهّلوه، واختطّوا عليه. أو من الكَيْف، وهو القطع؛ لأن أَبْرَوِيز أقطعه لِبَهْرَامَ، أو لأنها قطعة من البلاد، والأصلُ كُيفَةٌ، فلما سَكَنَتِ الياء، وانضمّ ما قبلها جُعلت واوًا، أو هي من قولهم: هم في كُوفَانٍ بالضمّ، ويُفتح، وكَوَّفَانٍ مُحرّكةً ممشدّدةَ الواو: أي في عِزّ ومَنَعَة، أو لأن جَبَل سَاتِيدما محيطٌ بها كالكاف، أو لأن سعد بن أبي وقّاص ﵁ لمّا أراد أن يبني الكوفة، وارتاد هذه المنزلة للمسلمين، قال لهم: تكوّفوا في هذا المكان: "أي اجتمعوا فيه، أو لأنه قال: كَوِّفُوا هذه الرملةَ: أي نَحُّوها، وانزلوا. قال والمسافة ما بين الكوفة والمدينة نحو عشرين مرحلة. انتهى باختصار (١).
(وَشَيَّعَنَا) أي خرج معنا للتوديع، قال في "المصباح": شيّعتُ الضيفَ: إذا خرجتَ معه عند رَحِيله؛ إكرامًا له، وهو التوديع انتهى (٢).
(فَمَشَى) عمر ﵁ (مَعَنَا إِلَى مَوْضِع، يُقَال لَه: صِرَارٌ) قال في "القاموس"، و"شرحه": الصِّرَارُ بالكسر، ككتاب: موضع بقرب المدينة، وهو ماء محُتفر، جاهليّ،

(١) " تاج العروس من جواهر القاموس" ٦/ ٢٤٠.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٣٢٩.

1 / 394