368

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

خپرندوی

دار المغني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

(٩٣) فعلى هذا غاية ما يكون عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقد نَصّ على ذلك خليفة ابن خياط في "تاريخه"، فقال: مات سنة (٩٣) وهو ابن (١٠٣) سنة، وأعجب من قول الأنصاري قول الواقدي: إنه مات سنة (٩٢) وله (٩٩) سنة، وكذا قال معتمر عن حميد، إلا أنه جزم بأنه مات سنة (٩١)، فهذا أشبه، وقول خليفة أصح، وحكى الحذاء في رجال "الموطإ" أنه يكنى أبا النضر. أخرج له الجماعة. وله في هذا الكتاب (٢٧٩) حديثًا. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، إلا شيخه، فكوفيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعي، فإن ابن عون قد رأى أنسًا ﵁.
٥ - (ومنها): أن أنسًا ﵁ أشهر من خدم النبيّ ﷺ، خدمه عشر سنين ﵁.
٦ - (ومنها): أنه كان يُكْنَى أبا حمزة، كناه رسول الله ﷺ ببَقْلَة كان يَجتنيها، قال الأزهريّ: الْبَقْلة التي جناها أنس كان في طعمها لذعٌ، فسُمّيت حَمْزة بفعلها، يقال: رُمّانة حامزة: أي فيها حُمُوضة، ذكره ابن الملقّن ﵀ (١).
٧ - (ومنها): أنه أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا.
٨ - (ومنها): أنه آخر من مات من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بالبصرة، مات، سنة (٩٢) أو (٩٣).
٩ - (ومنها): أنه من المعمّرين، مات، وقد جاوز مائة سنة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) رحمه الله تعالى، أنه (قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ (إِذَا

(١) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" ١/ ٤٢٢.

1 / 368