353

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
یمن
وقد نهى نبينا محمد ﷺ الجارية التي قالت: وفينا نبي يعلم ما في غد فقال: «دعي هذا وقولي بالذي كنت تقولين» (١) .
وأما الدليل على أن الله يطلع الرسول ﷺ على شيء من الغيب فهو قوله سبحانه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧]، وقوله: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: ٤٩] .
٤ - التصريح بأن الرسول ﷺ لا يملك لنفسه، ولا لغيره ضرًا ولا نفعًا، لقوله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا * قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢٠ - ٢١]، وقوله - سبحانه -: ﴿قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: ١٨٨]، وقوله - سبحانه - عن رسوله ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ﴾ [فصلت: ٦]، وقال تعالى: ﴿قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [يونس: ٤٩] .
وثبت عنه ﷺ أنه قال: «لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء على رقبته فرس له حمحمة يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا ...» (٢) .
وقد صرح ﵊ على الملأ أنه لا يملك لأقرب قريب نفعًا ولا ضرًا لقوله: «يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم من الله

(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٩/٢٠٢ كتاب النكاح، باب ضرب الدف في النكاح والوليمة واللفظ له، وأبو داود في سننه ٥/٢٢٠ - ٢٢١ كتاب الأدب، باب في النهي عن الغناء.
(٢) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٣/١٤٦١ كتاب الإمارة، غلظ تحريم الغلول.

1 / 362