346

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
یمن
وقال: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: ٦٣]، وقال: ﴿وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [النساء: ١٤] .
وقذف أزواج النبي ﷺ من أذاه في عرضه، فمن قذفهن فقد آذى الرسول ﷺ في عرضه، وقال الله ﷿ فيهن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣] .
ومما يدل على أن قذفهن أذى للنبي ﷺ قول الرسول ﷺ في حادثة الإفك: «يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي (١)، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرًا» (٢) .
قال ابن تيمية ﵀ (فقوله: (من يعذرني): أي من ينصفني ويقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من أذاه في أهل بيتي والله لهم، فثبت أنه ﷺ قد تأذى بذلك تأذيًا استعذر منه) (٣) .
رابعًا: أن الاستهزاء بالرسول ﷺ والاستخفاف به كفر مخرج من الملة، لقوله ﷿: ﴿قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦] (٤) .
خامسًا: وجوب التحاكم إلى الرسول ﷺ، والتسليم لحكمه ظاهرًا وباطنًا لقوله ﷿: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] .
وجعل من رفض التحاكم إليه منافقًا بقوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى

(١) يعني عبد الله بن أبي بن سلول رأس النفاق.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٨/٤٥٢ - ٤٥٤ كتاب التفسير، باب لولا إذ سمعتموه، ومسلم في صحيحه ٤/٢١٢٩ - ٢١٣٧ كتاب التوبة، باب في حديث الإفك، وعبد الرزاق في مصنفه ٥/٤١٠ - ٤١٩ حديث الإفك.
(٣) الصارم المسلول ص٤٨، وانظر: ص٥٦٥ - ٥٦٧.
(٤) انظر: الرد على البكري لابن تيمية ٢/٣٤٤ - ٣٤٥.

1 / 355