345

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
یمن
الأحوال عليه: من حرب وسلم، وأمن وخوف، وغنى وفقر، وقلةٍ وكثرة، وظهوره على العدو تارة، وظهور العدو عليه تارة، وهو على ذلك لازم لأكمل الطرق وأتمها ... وهو ﷺ مع ظهور أمره، وطاعة الخلق له، وتقديمهم له على النفس والأموال مات ﷺ ولم يخلف درهمًا ولا دينارًا، ولا شاة ولا بعيرًا له إلا بغلته وسلاحه..) (١) .
ثانيًا: أن من سب الرسول ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله، وقد قرر شيخ الإسلام ﵀ هذه المسألة في أغلب مباحث كتابه (الصارم المسلول) (٢) .
ثالثًا: أن من آذى الرسول ﷺ فقد آذى الله، وهو محاد لله ﷿ ومن شاق الرسول فقد شاق الله، ومن عصى الرسول فقد عصى الله، قال الله ﷿: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ * أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ٦٢ - ٦٣]، فأذى النبي ﷺ محادة لله؛ لأنه ذكر هذه الآية بعد قوله ﷿: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ [التوبة: ٦١]، وبين الله ﷿ أن من حاد الله ورسوله فهو أذل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ﴾ [المجادلة: ٢٠]، والأذل أبلغ من الذليل.
وبين ﷿ أن المحادين لله ورسوله كبتوا كمن كان قبلهم بقوله: ﴿ِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [المجادلة: ٥]، والكبت: الإذلال والخزي والصرع (٣) .
وجعل الله ﷿ مشاقته ومشاقة رسوله ومحادته ومحادة رسوله، وأذاه وأذى رسوله، ومعصيته ومعصية رسوله بمنزلة واحدة، فقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ١٣] وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٠]،

(١) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ٥/٤٣٩ - ٤٤٠.
(٢) انظر: الصارم المسلول ص٣ - ٥٤٣.
(٣) انظر: الصارم المسلول ص٢١ - ٢٢.

1 / 354