227

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ويقل له: إنه لا يحِلُّ لكَ العملُ بالعموم، حتى يظنَّ أنه لا مخصِّصَ له.
وليس يَحْصُلُ هذا الظنُّ إلا لِمن اجتهد في حفظ النصوص، وأمعنَ النظرَ في العموم والخصوص. وأيضًا لا بُدَّ لكَ من معرفة عدمِ المعارض، وأعسرُ مِن هذا معرفتُك لِعدم الناسخ.
وكذلك: لما جاء الأعرابيان وأخبراه أنهما تيمما، ثم وَجدا الماءَ -في الوقت-، فتوضأ أحدُهُما وأعادَ الصَّلاة، واجتزأ أحدُهما بتيممه وصلاتِهِ الأولى. فقال -للذي لم يُعِدْ-: " أصبت السُّنة، واجزأتْكَ صلَاتُك " وقال للذي أعاد: " لكَ الأجرُ مرتين " (١). فهذا اجتهاد منهما،

= التي فيها التيمم وانظر الكلام عليه باستيفاء للحافظ ابن حجر في كتابه " تغليق التعليق " ١/ ١٨١ - ١٩١ بتحقيق الأستاذ الفاضل سعيد بن عبد الرحمن بن موسى القزقي.
(١) أخرجه أبو داود (٣٣٧)، والدا رمي ١/ ١٩٠، والنسائي ١/ ٢١٣، والدارقطني ١/ ١٨٩ من طرق عن عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي مولاهم، عن الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. وعبد الله بن نافع قال الحافظ في " التقريب ": ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، ورواه النسائي من طريق عبد الله بن المبارك عن الليث بن سعد، حدثني عميرة وغيره، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار مرسلًا.
وقال أبو داود: وغير ابن نافع يرويه عن الليث، عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء عن النبي ﷺ مرسلًا، وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ، وهو مرسل، وقال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث بهذا الإسناد متصلًا، وخالفه ابن المبارك وغيره. قال ابن القطان في " الوهم والإيهام " فيما نقله الزيلعي في " نصب الراية " ١/ ١٦٠: فالذي أسنده أسقط من الإسناد رجلًا وهو عميرة، فيصير منقطعًا، والذي يرسله فيه مع الإرسال عميرة وهو مجهول الحال، قال: لكن رواه أبو علي بن السكن في " صحيحه ": حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء عن أبي سعيد أن رجلين خرجا في سفر .. الحديث ... قال: فوصله ما بين الليث وبكر بعمرو بن الحارث وهو ثقة، وقرنه بعميرة، وأسنده بذكر أبي سعيد.
وقول ابن القطان في عميرة بن أبي ناجية: مجهول الحال مردود، فقد وثقه النسائي ويحيى بن بكير وابن حبان وأثنى عليه أحمد بن صالح وابن يونس وأحمد بن سعد بن أبي مريم كما في " التلخيص " ١/ ١٥٦.

1 / 257