ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Bayān al-Shar‘
Mohammad Ibn Ibrahim Al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
ثم يقال: إن أهل اللغة لم تعقل الشركة لأجل أن أحدهما صفة والآخر موصوف، ولا قالوا: إذا كان أحدهما محدثا وجبت شركته، ولا قالوا إن الشريكين كانا شريكين لأنهما قديمان، ولو كان كذلك لكان لا يقال شريكين إلا فيما كانا قديمين، وإنما وصفوا بمعنى آخر، ولذلك غير الله من عبد غيره وادعى له نظير أو شبيها أو عديلا، وقالوا لهم: * (*خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم*) * (¬1) وقالوا: هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه، وقال عن إبراهيم: * (*لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا*) * (¬2) وكذلك إن قالوا إذا كلامه قديما، وهو قديم، فما أنكرتم أن يكونا إلهين؟ قيل له لا يجب إذا كان كلامه قديما أن يكون إلها، كما قلنا: إذا كان الإنسان محدثا وكلامه محدثا لا يجب أن يكونا إنسانين (¬3)، وكذلك لا يجب أن يكون كلام الله إلها، إذا كان قديما، وإن الله عز ولج إله، لأن الكلام صفة الإله.
والعرب لم تضع اسم الله بمعنى قديم، لأنهم يقولون: بناء قديم ورسم قديم ولا يقولون: إله، فقد أطلقوا اسم القديم وأعطوه معناه ومنعوا أن يسموا إله، وقال الله عز وجل: * (*حتى عاد كالعرجون القديم*) * (¬4) ولم يقل كالإله ولا يجوز ذلك، ويقال هذا أقدم من هذا ولا يطلقون عليه اسم الإله، والناس قالوا في معنى إله أقوالا، لم يدعوا فيه معنى القديم لأن منهم من قال معنى اسم الإله أنه استحق العبادة، ومعنى من قال إنه اسم له لا يتسمى به غيره، ومنهم من قال: إنه يقدر على الضر والنفع، لأن غير أولئك الذين عبدوا ما لا يضر ولا ينفع، ومنهم من قال: معنى إله من الولهان، ومنهم من يقول: معنى إله أنه قادر على إعادة الأشياء واختراعها إذا لم تكن.
ومنهم من قال معنى إله: الله واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد
مخ ۱۳۶