فيه المخالف، فليس يحتاج إلى الإطناب فيه، أو يكون خلقه في غيره، فلو خلقه في غيره لكان يسبق لذلك الغير، الذي حدث فيه الكلام في الأحكام من أخص أوصافه اللازمة لذلك الجنس، إما لكله وإما لبعضه، فلما لم يسبق لكلام الله أسماء من أخص أوصافه لغير الله عز وجل وجب أنه لا يقوم بغيره، وإذا زال الوجه الثالث فما الذي أنكر أن يكون الله متكلما بكلام قائما به؟ وهو صفة قديمة لموصوف قديم، وهو الله عز وجل، وخرج من حد الحدث والخلق والتكوين بعد أن لم يكن.
مخ ۱۳۵