ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Bayān al-Shar‘
Mohammad Ibn Ibrahim Al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
قال أبو سعيد: نهى أن يستفتى في أمر الدين من يعالج (¬1) البول أو الغائط والمشغول بدنياه، والفقير الذي يكابد فقره، وصاحب المصيبة، وإنما كره ذلك ونهى عنه لاشتغال القلوب عن الأمر الذي يسأل عنه، فإن القلوب إذا اشتغلت تكدرت ووهت عن أسباب الطاعة، وإذا تكدرت خيف أن يضعف نورها، وإذا ضعف النور أظلم القلب، وإذا أظلم أبصر بعين الظلمة، فخيف أن تؤدي إليه عين الظلمة غير الصواب، وينطق لسانه عن قلبه بما أدت إليه، فتكون زلة وفتنة، حتى أنهم قالوا لا يسأل العالم حين ملله أو كسله، وإنما يصطاد منه حين نشاطه وإقباله.
وقد قيل عن بعض الفقهاء: جمموا القلوب تعوا الحكمة، بمعنى عدم الإكثار من السؤال، وإنما ينظر له حجة من السائل وحجة من المسؤول، فإن القلوب إنما تؤدي إليها الحواس في حين ما يعرض إليها النظر، وربما عدمت نور الحواس باشتغالها ببعض المعاني، فلا تؤدي ما كانت تؤديه عند الفراغ والجمة، وليس الشيء كامنا في القلب، وإنما يصطاد بنور القلب مع الجمة، فإذا كثر على الجمة النزح خيف عليها الفراغ، وإذا فرغت لم يؤمن على القلب الاشتغال، وإذا اشتغل لم يؤمن قبوله ما يؤدي إليه من خطأ أو صواب.
وقيل: يجوز لمن علم عن أحد إنه جاهل بدينه أن يعلمه ولو لم يسأله، وأما إذا سأله فإنه يعلمه ويرد عليه الجواب، سواء علم أنه جاهل أو لم يعلم.
وسئل أبو سعيد رحمه الله: هل على أهل العلم إذا سئلوا عما يعلمونه أن يخبروا به من سألهم؟ قال نعم، عليهم أن يخبروا به ويعلموا كل من
مخ ۹۷