الفصل الرابع
في الإجماع
الإجماع هو اجتماع مجتهدي الأمة في عصر على حكم في حادثة، وهو حجة لا تجوز مخالفتها، وكل من خالف الحجة فهو محجوج، فمن شهدت له حجة الله أنه محق فهو في الظاهر في دين الله محق، ومن شهدت عليه أنه مبطل فهو في الظاهر في دين الله مبطل، ولو كانت الحجة قد خانت الله سريرتها، وحاشا حجة الله من ذلك، ولكن لا نتقلد من الأمور ما غابت عنا صحته.
وقيل الإجماع من كل أهل زمان من المسلمين إجماع، إذا كانوا أهل رأي، والاختلاف اختلاف، ولو كان رجل واحد سبق على قول، وكان عام أهل زمانه كان حكمه قد سبق على الإجماع، وكان على من خلفه اتباعه على ذلك، وكذلك إن قال ولم ينازعه العلماء في عصره وسلموا له كان ذلك إجماعا (¬1).
مخ ۲۳