732

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

يذكر في هذا الحديث احتمل أنْ يكون هذا الحديث قرينة على حمل الصيغة على الندب واحتمل البقاء على الظّاهر فيحتاج إلى مرجح (أ) للعمل به، وقد ذكرنا الزيادات الواردة في طرق هذا الحديث.
واعلم أنّ من الواجبات المتفق عليها ولم تُذْكَر في هذا الحديث: النية (١) والقعود الأخير (٢)، ومن المختلف فيه التشهد الأخير (٣). والصلاة على النَّبيِّ، ﷺ فيه، السّلام في آخر الصّلاة (٤).
واستدل بهذا الحديث على وجوب الطمأنينة في أركان الصّلاة، وبه قال الجمهور (٥) واشتهر عن الحنفية (٦) أنّ الطمأنينة سنة، وصرح بذلك كثير من مصنفيهم قالوا: لأن هذا الحديث خبر آحاد، وفيه زيادة على النص وهو قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا واسْجُدُوا﴾ (٧) وهما حاصلان بغير طمأنينة والطمأنينة زيادة والزيادة على المتواتر بالآحاد لا تعتبر، وعورض بأن ذلك ليس زيادة بل بيان للمراد بالسجود والركوع، وأنه مخالف للسجود اللغوي، وِهو وضع الجبهة على الأرض مطلقًا وكذا الركوع مجرد انحناء الظهر (ب) فَبَيَّنَت السنة أنّ المأمور به في الصّلاة ما كان على هذه الكيفية المخصوصة من التمكن، ويؤيده أنّ الآية الكريمة إنّما نزلت بعد ثبوت كون

(أ) في جـ: ترجيح.
(ب) في جـ: و.

(١) الكافي ١/ ٢٠٨، الهداية ١/ ٤٤، وجعلها الأحناف من الشروط التي تتقدم الصّلاة، المغني ١/ ٤٦٤، قال الخرقي: ولا نعلم خلافًا بين الأئمة في وجوب النية للصلاة.
(٢) المغني ١/ ٤٥٠ الكافي ١/ ٢٠٩، الهداية ١/ ٤٦.
(٣) المراجع السابقة.
(٤) نقل الشَّرح والجمع ببن الروايات من الفتح ٢/ ٢٧٧ - ٢٨٠.
(٥) الأئمة الثّلاثة. المجموع ٣/ ٣٤٩.
(٦) الهداية وشرحها. فتح القدير ١/ ٣٠٠ - ٣٠١.
(٧) الآية، ٧٧ من سورة الحج.

3 / 15