697

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

والجواب عليه بلا ردها الله عليك عقوبة له لما ارتكب من العمل الذي لا يجوز في المسجد.
وقوله: "فإن المساجد لم تبن لهذا" معناه: أنها لم تبن إلا لذكر الله تعالى والصلاة والعِلْم والمذاكرة في الخير ونحوها.
قال القاضي عياض (١): وفيه دليل على منع عمل الصنائع في المساجد قال فيه: قال بعض شيوخنا: إنما يمتنع في المساجد عمل الصناعة التي يختص نفعها بالآحاد ويكتسب به ويتخذ متجرا، فأما الصنائع التي يشمل نفعها المسلمين في دينهم، كمبايعة وإصلاح آلات الجهاد (أ) ومما لا امتهان (ب) للمسجد في عمله فلا بأس به (٢) قال: وحكى بعضهم في تعليم الصبيان فيها خلافا (٣)، [وعلل بعض المالكية كراهة تعليم الصبيان في المساجد وقال: إنه من باب البيع، وهذا إذا كان بأجرة، فإن كان بغير أجرة منع أيضًا من وجه آخر، وهو أن الصبيان لا يتحرزون من القذر والوسخ فيؤدي ذلك إلي عدم تنظيف المسجد، وقد أمر رسول الله ﷺ بتنظيفها وقال: "جنبوا مساجدكم صبيانكم. . ." (٤)] (جـ).
وفي الحديث دلالة على أن إنشاد الضالة لا يجوز في السجد، ويلحق به ما في

(أ) الواو ساقطة من جـ.
(ب) في هـ: يتهاون.
(جـ) بهامش الأصل وهـ.

(١) شرح مسلم ٢/ ٢٠٢.
(٢) المجموع ٢/ ١٨٠.
(٣) جواهر الإكليل ٢/ ٢٠٣، قوانين الأحكام الشرعية ٦٤.
(٤) ابن ماجه ١/ ٢٤٧ ح ٧٥٠، وفيه الحارث بن نبهان الجزمي أبو محمد البصري متروك مر في ٦٢٦ ح ١٦٥. وللحديث شاهد عند الطبراني في الكبير، فيه العلاء بن كثير وهو ضعيف، مجمع الزوائد ٢/ ٢٥، ٢٦، المغني في الضعفاء ٢/ ٤٤٠.
وله شاهد آخر أورده ابن عدي في الكامل من طريق عبد الله بن محرز الجزري مولى بني عقيل قاضي الرقة، وهو ضعيف. الكامل ٤/ ١٤٥٤ المجروحين ٢/ ٢٢، ٢٣.

2 / 397